محمد هادي معرفة

395

شبهات وردود حول القرآن الكريم

إلى تدبّر وتعمّق نظر ومراجعة الآيات المحكمات وهنّ أمّ الكتاب ( أي المرجع النهائي لحلّ المعضلات ) . موارد زعموا فيها مخالفات في عود الضمير ! * قال تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ . . . . « 1 » أتى أوّلا بضمير التثنية « ائتيا » ، « قالتا » بصورة التأنيث . ثم بضمير الجمع المذكر السالم « طائعين » . وأخيرا بضمير الجمع المؤنّث السالم « فقضاهنّ . . . » ؟ ! * وهكذا قوله تعالى : وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ . . . ذَواتا أَفْنانٍ . . . فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ . . . فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ . . . مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ . . . فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ . . . . ثم قال : وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ . . . مُدْهامَّتانِ . . . فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ . . . فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ . . . فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ . . . . « 2 » في كلا الموضعين جاء بضمير الجمع المؤنّث السالم بعد تثنية الضمير مكرّرا ! * وقوله تعالى : هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . « 3 » * وقال - خطابا لآدم وحوّاء - : اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى . « 4 » وقال في موضع آخر : فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ . « 5 » وتعقّبها بقوله : قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . « 6 »

--> ( 1 ) فصّلت 41 : 11 و 12 . ( 2 ) الرحمن 55 : 46 - 70 . ( 3 ) الحجّ 22 : 19 . ( 4 ) طه 20 : 123 . ( 5 ) البقرة 2 : 36 . ( 6 ) البقرة 2 : 38 .